محمد الحضيكي
مقدمة 46
طبقات الحضيكي
- التصوف : " دلائل الخيرات " ومؤلفات الغزالي . - الآداب : يلاحظ قلة اعتناء الحضيكي بهذا الميدان ، ويرتبط ذلك باتجاهه الصوفي . - الحديث والتفسير : " صحيح البخاري " و " شرح الطرفة " . - التاريخ : بما في ذلك سير الرجال ومناقبهم . وكانت تتخلل دروسه توقفات يسرد فيها أخبار العلماء والمتصوفة ، مع التركيز على كراماتهم « 1 » . تعبر هذه المؤلفات التي تدرس في مجلسه على سعة علمه ، وكثرة اطلاعه على أمهات الكتب من مختلف الفروع ، ومن ثم وفرت تعليما متنوعا ، مما جعل الطلبة يتوافدون عليه بشكل كبير حتى من خارج سوس . وإلى جانب التدريس اشتغل الحضيكي بالفتوى « 2 » ، حيث كان يفض الخصومات والنزاعات بين الأشخاص ، وإن كان يتحفظ من ذلك بسبب عدم رضا المتقاضين بنص الحكم الشرعي ، وتفاقم الصراع من جديد بعد الحكم الحاسم بين أطراف القضية « 3 » ، كما صرف جانبا من نشاطه داخل الزاوية في التأليف ، وذلك بجمع تعاليقه وشروحه وحواشيه على الكتب التي كان يقرئها ويخرجها في تقاييد صغيرة . وتشير المصادر أيضا إلى كثرة اعتنائه بالنسخ وجمع الكتب ، حتى تجمعت لديه خزانة ضخمة من الكتب « 4 » من جميع الفنون والعلوم . 6 ) مواقفه من قضايا عصره وظف الحضيكي مكانته العلمية والدينية في تعامله مع المحيط القبلي ، ومن خلال بعض الإشارات الواردة في المصادر يمكن تلمس هذه العلاقة . ويبدو الشيخ نموذجا للرجل المشبع بروح التصوف السني « 5 » ، وذاع صيته في الوسط الاجتماعي ، وأصبحت زاويته جزءا لا يتجزأ في البناء الاجتماعي بسبب الأدوار التي اضطلعت بها « 6 » .
--> ( 1 ) الحضيكيون : 5 . ( 2 ) نفسه : 7 . ( 3 ) نفسه : 8 . ( 4 ) نفسه : 16 ، مذكرات المانوزي ( المعسول : 3 / 321 ) . ( 5 ) الحضيكيون : 20 ، التاغرغارتي : 15 ، المعسول : 3 / 187 . ( 6 ) الحضيكيون : 7 ، التاغرغارتي : 13 .